
أكد وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، محمد أحمد ولد محمد الأمين، أن قطاع الأمن المدني يحظى باهتمام خاص من الرئيس غزواني، الذي جعل تطويره وتعزيز قدراته في صدارة أولويات العمل الحكومي، إدراكًا لدوره المحوري في حماية المواطنين وممتلكاتهم، خاصة في ظل تصاعد المخاطر البيئية وتزايد التحديات المرتبطة بها.
جاء ذلك خلال خطاب ألقاه الوزير اليوم الأحد في نواكشوط، بمناسبة تخليد اليوم العالمي للحماية المدنية، وتخرج الدفعة التاسعة من وكلاء الأمن المدني، حيث أوضح أن الحكومة عملت، بتوجيهات من الرئيس غزواني، على تمكين القطاع ماليًا، وتعزيز انتشاره الترابي، ودعم موارده البشرية من خلال اكتتاب دفعات متتالية من الضباط والوكلاء.
وأشار الوزير إلى أن جهاز الأمن المدني أثبت جاهزية عالية في مواجهة مختلف التحديات، مستشهدًا بدوره في التصدي لفيضانات عامي 2024 و2025، والتخفيف من آثارها على السكان، إلى جانب اضطلاعه بمهامه التقليدية في حماية الأرواح والممتلكات.
وفي إطار الإصلاحات الهيكلية، أكد ولد محمد الأمين أنه تم تحويل إدارة الحماية المدنية إلى مندوبية عامة للأمن المدني وتسيير الأزمات، مع منحها صلاحيات موسعة، وتدشين مقرها المركزي، وإنشاء مديريات جهوية ومراكز إنقاذ، بما يعزز سرعة ونجاعة التدخل، ويقرب الخدمة من المواطنين.
كما أعلن الوزير عن إطلاق إجراءات جديدة لتعزيز جاهزية القطاع، من بينها مراجعة مقاربة مكافحة الحرائق الريفية، وإجراء دراسة لإنشاء منظومة مائية متخصصة لمكافحة الحرائق في مدينة نواكشوط، إضافة إلى التحضير لإنشاء مدرسة وطنية للأمن المدني وفق المعايير الدولية، بهدف تطوير التكوين المتخصص ورفع مستوى الجاهزية.
وأكد الوزير أن تخرج دفعة جديدة من وكلاء الأمن المدني يمثل دعمًا مهمًا لمسار تعميم خدمات الأمن المدني على امتداد التراب الوطني، داعيًا الخريجين إلى التحلي بالانضباط والإخلاص واستشعار المسؤولية في أداء مهامهم.
ويصادف تخليد اليوم العالمي للحماية المدنية هذا العام شعار: «إدارة المخاطر البيئية من أجل مستقبل مرن ومستدام»، في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز قدرات الدول على مواجهة التحديات المرتبطة بالكوارث والمخاطر الطبيعية.