وزير الزراعة يشارك في تنصيب لجنة التنسيق الإقليمية لبرنامج الصمود والتنمية المجتمعية في حوض نهر السنغال

أربعاء, 30/09/2026 - 08:27

شارك معالي وزير الزراعة والسيادة الغذائية، السيد محمدو أحمدو امحيميد، اليوم الثلاثاء في العاصمة السنغالية داكار، في الاجتماع الأول للجنة التنسيق الإقليمية لبرنامج الصمود والتنمية المجتمعية في حوض نهر السنغال، الممول من طرف البنك الدولي.

 

وأكد معالي الوزير، في كلمة له بالمناسبة، أن انعقاد هذا الاجتماع يشكل محطة مهمة في مسار تعزيز التعاون المؤسسي بين موريتانيا والسنغال، ويعكس عمق علاقات التعاون القائمة بين البلدين، وما تستند إليه من ثقة متبادلة وتضامن وتشاور مستمر، بما يعزز الجهود الرامية إلى جعل المناطق الحدودية فضاء للتكامل والتعاون والتنمية المشتركة بين الشعبين.

 

وأوضح أن حوض نهر السنغال يزخر بإمكانات زراعية واعدة، يمكن أن يشكل استغلالها رافعة مهمة لتعزيز الأمن والسيادة الغذائيين، وخلق فرص العمل، وتحسين دخول السكان في الوسط الريفي، فضلا عن تطوير سلاسل القيمة ودعم الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالقطاع الزراعي.

 

وأشار إلى أن موريتانيا والسنغال تواجهان عددا من التحديات المشتركة، في مقدمتها آثار التغير المناخي، والضغط المتزايد على الموارد الطبيعية، وتحسين الولوج إلى المياه، وتطوير البنى التحتية الريفية، وتعزيز إدماج الشباب والنساء في مسار التنمية.

 

وأكد أن مواجهة هذه التحديات تستدعي توحيد الجهود وتنسيق السياسات والتدخلات، واعتماد مقاربة مشتركة تتيح الاستفادة المثلى من الإمكانات المتاحة، وتستجيب لأولويات السكان في المناطق المستفيدة من البرنامج.

 

وقال معالي الوزير إن نجاح برنامج الصمود والتنمية المجتمعية في حوض نهر السنغال يتطلب تنسيقا فعالا بين مختلف المستويات الوطنية والإقليمية والمحلية، بما يضمن حسن متابعة الأنشطة، وتعزيز التكامل والانسجام بين مختلف التدخلات، فضلا عن استباق الصعوبات التي قد تعترض تنفيذ المشاريع والبرامج المقررة.

 

وثمّن الدعم الذي يقدمه البنك الدولي والشركاء الفنيون والماليون للبرنامج، ولا سيما التعاون الإسباني، مجددا استعداد وزارة الزراعة والسيادة الغذائية لمواصلة وتعزيز التعاون مع السلطات السنغالية والجماعات المحلية والمنظمات المهنية والمجتمعات المحلية، بما يخدم أهداف البرنامج ويعزز أثره التنموي.

 

وأعرب عن ثقته في أن تضافر الجهود واعتماد مقاربة عملية ومنسقة من شأنهما أن يجعلا من برنامج الصمود والتنمية المجتمعية في حوض نهر السنغال أداة فاعلة لتحقيق التنمية المتكاملة، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الصمود، وترسيخ أسس الازدهار المشترك لفائدة سكان ضفتي النهر.

 

وناقش الاجتماع نتائج دراسة سلاسل القيمة، واستعرض المجموعة المحلية للتعاون العابر للحدود، كما بحث إعداد خارطة طريق سنوية تهدف إلى تحسين تنسيق التدخلات وتعزيز فعاليتها في إطار البرنامج.

 

وجرى الاجتماع بحضور وزير البنى التحتية السنغالي، وسعادة سفير موريتانيا لدى السنغال، وعدد من السلطات الإدارية المعنية في البلدين، إلى جانب ممثلين عن الجماعات المحلية والشركاء الفنيين والماليين المشاركين في تنفيذ برنامج الصمود والتنمية المجتمعية في حوض نهر السنغال.