
اشتكت مجموعة من سكان حي الفلوجة بمقاطعة عرفات في ولاية نواكشوط الجنوبية من استمرار خطر كلبة يُشتبه في إصابتها بداء الكلب، مؤكدين أنها عضّت عدداً من الأطفال، في وقت قالوا إنهم لم يجدوا اللقاح اللازم للمصابين، في المستشفيات العمومية.
وقالت آمنة بنت محمد، في تصريح لوكالة الأخبار المستقلة، إن سكان الحي أبلغوا السلطات الإدارية والمصالح البيطرية بالوضع، غير أنهم لم يتلقوا، استجابة تنهي الخطر، مشيرة إلى أن الحاكم هددهم في حال العودة إليه في الموضوع، بعد مراجعته مع تكرر اعتداء الكلبة على أطفال الحي.
وأكدت أن الأهالي طالبوا بإرسال فريق بيطري لفحص الكلبة والتأكد مما إذا كانت مصابة بداء الكلب، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإزالة الخطر الذي تمثله على السكان، خصوصاً الأطفال.
وأضافت أن السكان تلقوا تعليمات بعدم التعرض للكلبة أو قتلها إلى حين استكمال الإجراءات البيطرية، إلا أن هذه الحالة استمرت، منذ نحو ستة إلى سبعة أشهر، بينما تواصل الكلبة مهاجمة المارة والأطفال.
وأشارت إلى أن عدداً من الأطفال تعرضوا للعض، وأن بعض الأسر اضطرت إلى مراجعة المراكز الصحية دون أن تجد أي لقاح، مطالبة بتوفير اللقاحات اللازمة للمصابين، وتسريع تدخل الجهات المختصة لإنهاء معاناتهم.
وتأتي هذه الشكاوى بعد أسابيع من تحذيرات بشأن وضعية مكافحة داء الكلب في موريتانيا، إذ سبق أن اشتكى أهالي وأطباء من اختفاء اللقاح المضاد للداء من عشرات المراكز الصحية، مؤكدين تسجيل وفيات بين مصابين، خصوصاً الأطفال، نتيجة عدم توفره.
كما كشفت أطروحة دكتوراه بيطرية حديثة، أعدها الباحث محمد لارباس الهريم، أن 89% من المؤسسات الصحية في موريتانيا لا تتوفر على لقاح داء الكلب، فيما لا توجد مراكز متخصصة لمكافحة المرض في 83% منها، وأظهرت الدراسة ضعف التنسيق بين قطاعي الصحة البشرية والبيطرية، إلى جانب استمرار لجوء بعض المصابين بعضات الحيوانات إلى ممارسات تقليدية بدل التوجه إلى المرافق الصحية.