مقتل 12 شخصا وفقدان 23 آخرين في حرائق غابات إسبانيا

سبت, 11/07/2026 - 12:21

قالت السلطات الإسبانية إن ما لا يقل عن 12 شخصًا لقوا حتفهم، فيما لا يزال 23 آخرون في عداد المفقودين، بعد نحو 24 ساعة من اندلاع حريق غابات عنيف اجتاح منطقة الأندلس في جنوب البلاد، في واحدة من أسوأ حرائق الغابات التي شهدتها إسبانيا في السنوات الأخيرة.

 

وذكرت السلطات أن الضحايا عُثر عليهم قرب بلدة لوس غاياردوس، بعدما حاصرتهم النيران داخل مركباتهم أو أثناء محاولتهم الفرار سيرًا على الأقدام، بينما لا تزال فرق الإنقاذ تواصل عمليات البحث عن المفقودين وسط آمال بالعثور عليهم أحياء.

 

كما أسفر الحريق عن إصابة ثمانية أشخاص، بينهم أربعة تعرضوا لحروق خطيرة، وفق وسائل إعلام محلية.

 

وقال أحد السكان الذين أُجلوا من المنطقة: “كل شيء كان يحترق، المنازل، وكانت النوافذ تتحطم، وأسطوانات الغاز تنفجر”، مضيفًا أنه شاهد بعض السكان “ينجون بأعجوبة” من منزل حاصرته النيران وسط غابة من أشجار الصنوبر.

 

وأوضح المسؤولون أن طبيعة المنطقة، التي تنتشر فيها الأودية والخنادق والمنازل المتباعدة على سفوح التلال، ساهمت في تسارع انتشار النيران وصعّبت عمليات إجلاء السكان.

 

وأصدرت السلطات المحلية تعليمات متباينة للسكان بحسب مواقعهم، دعت بعضهم إلى البقاء داخل المنازل، فيما طلبت من آخرين الإخلاء عبر مسارات محددة.

 

وفي الوقت نفسه، تداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي رسائل للبحث عن ذويهم المفقودين، في ظل استمرار انقطاع الاتصال ببعض المناطق المتضررة.

 

وأجلت السلطات عدة مئات من السكان، بينما يشارك نحو 500 من رجال الإطفاء والعسكريين، مدعومين بنحو 20 طائرة ومروحية، في جهود إخماد الحريق.

 

وقالت السلطات إن الحريق اندلع مساء الخميس إثر انقطاع كابل كهربائي وسقوطه في أحد الخنادق بمحاذاة طريق وطني في منطقة لوس غاياردوس.

 

وشهدت إسبانيا خلال السنوات الأخيرة موجات حر أطول وأكثر شدة، مع تجاوز درجات الحرارة أحيانًا 40 درجة مئوية، وهو ما وفر ظروفًا مواتية لاندلاع حرائق واسعة النطاق.

 

وبحسب النظام الأوروبي لمعلومات حرائق الغابات (EFFIS)، أتت الحرائق في إسبانيا خلال عام 2025 على أكثر من 393 ألف هكتار، في أسوأ موسم حرائق تشهده البلاد في تاريخها الحديث، وأسفرت آنذاك عن مقتل ثمانية أشخاص.