موريتانيا وفرنسا توقعان ثلاث اتفاقيات لدعم المناخ والعدالة والحماية الاجتماعية

جمعة, 12/06/2026 - 17:29

تم اليوم الجمعة بمباني وزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية في نواكشوط، توقيع ثلاث اتفاقيات بين موريتانيا و فرنسا تهدف إلى دعم جهود التنمية وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات المناخية والاجتماعية.

 

ووقع الاتفاقيات عن الجانب الموريتاني معالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، السيد عبد الله سليمان الشيخ سيديا، ومعالي وزيرة البيئة والتنمية المستدامة، السيدة مسعودة بنت بحام ولد محمد لغظف، بحضور معالي مفوضة الأمن الغذائي، السيدة فاطمة بنت خطري، فيما وقعها عن الجانب الفرنسي سعادة سفير الجمهورية الفرنسية لدى موريتانيا، السيد إيمانويل بسينييه، ومدير الوكالة الفرنسية للتنمية، السيد إنياس مونكام دافرا.

 

وفي كلمة بالمناسبة، أكد معالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية أن هذه الاتفاقيات تندرج ضمن الشراكة الاستراتيجية التي تجمع موريتانيا وفرنسا، وتجسد مخرجات الزيارة التي أداها فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني إلى فرنسا في أبريل الماضي، والتي أسهمت في تعزيز التعاون الثنائي وفتح آفاق جديدة للشراكة بين البلدين.

 

وأوضح أن الاتفاقية الأولى تتمثل في بروتوكول لدعم جهود موريتانيا في مواجهة التغيرات المناخية، من خلال تعزيز تنفيذ التزامات اتفاقية باريس وأهداف التنمية المستدامة، لاسيما الهدف الثالث عشر المتعلق بالعمل المناخي، عبر إعداد استراتيجية وطنية للتكيف مع التغير المناخي ومواكبة جهود تعبئة التمويلات الخضراء بالتنسيق مع وزارة البيئة والتنمية المستدامة.

 

وبين أن الاتفاقية الثانية تتعلق بمشروع “أمان”، الممول بمنحة تبلغ مليون يورو، أي نحو 46 مليون أوقية، ويهدف إلى تقريب خدمات العدالة من المواطنين وتعزيز ولوج النساء، خاصة في ولاية الحوض الشرقي، إلى آليات تسوية النزاعات، وذلك بالشراكة مع قطاع العدل والفاعلين المحليين، وفي ظل التحديات المرتبطة بتدفق اللاجئين والنازحين إلى الولاية، غالبيتهم من النساء.

 

وأشار إلى أن الاتفاقية الثالثة تشمل ملحقا تمويليا بقيمة 7.2 مليون يورو على شكل هبة، لدعم الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية المتكيفة مع الصدمات، والتي ترتكز على خمسة محاور أساسية تتمثل في الأمن الغذائي، والبيئة والتغيرات المناخية، والولوج إلى الخدمات الصحية والتعليمية والضمان الاجتماعي، وتحسين إطار الحياة، وتعزيز صمود الفئات الهشة.

 

وأكد معالي الوزير أن هذه الاتفاقيات تنسجم مع التوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية الرامية إلى جعل المواطن محور السياسات العمومية وغايتها الأساسية، مبرزا أن التمويلات الجديدة ستدعم البرنامج الوطني للتحويلات النقدية ومنظومة الاستجابة للصدمات المناخية، بما يتيح استفادة نحو 100 ألف أسرة من الفئات الهشة في مختلف أنحاء البلاد.

 

من جانبه، أكد سعادة السفير الفرنسي لدى موريتانيا أن الاتفاقيات الثلاث الموقعة تعكس التزام فرنسا المتواصل بدعم موريتانيا وتعزيز قدرتها على الصمود في مواجهة مختلف أشكال الهشاشة المرتبطة بالتحديات المناخية والغذائية والاجتماعية، إضافة إلى الحد من أوجه عدم المساواة في الوصول إلى الحقوق والخدمات الأساسية.

 

وأكد أن الاتفاقيات تتكامل فيما بينها وتستجيب لطبيعة الأزمات المتداخلة التي تواجهها البلاد، سواء في مجالات الأمن الغذائي أو التغير المناخي أو الحماية الاجتماعية، مؤكدا أنها تجسد عمق علاقات الصداقة والتعاون بين الشعبين الموريتاني والفرنسي، وتعكس حرص فرنسا على مواكبة جهود التنمية المستدامة في موريتانيا.