
أشرف معالي الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، المكلف باللامركزية والتنمية المحلية، السيد يعقوب ولد سالم فال، اليوم الأربعاء في نواكشوط، على افتتاح ورشة تسليم الخطط التنموية لأربع بلديات من العاصمة، هي: لكصر، السبخة، الميناء، وتفرغ زينه، وذلك بحضور معالي وزيرة الإسكان والعمران والاستصلاح الترابي، السيدة الناها بنت حمدي ولد مكناس.
وتهدف هذه الورشة، التي تدوم يوما واحدا، والممولة من طرف مشروع الحكامة المسؤولة التابع لوكالة التعاون الألماني، بالشراكة مع القطاع الوصي، إلى تسليم هذه البلديات خططها التنموية للفترة الخمسية المقبلة، بما يعزز قدراتها على التخطيط والتنفيذ.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد معالي الوزير المنتدب أن موضوع هذا اللقاء يندرج ضمن رؤية فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وتجسيدا لبرنامجه “طموحي للوطن”، الذي يسعى إلى جعل اللامركزية رافعة حقيقية للتنمية المحلية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، موضحا أن المصادقة على هذه المخططات التنموية لبلديات استراتيجية في نواكشوط تمثل خطوة نوعية، والشروع الفعلي في تنفيذها على أرض الواقع.
وأضاف أن هذه الورشة لا تقتصر على بعدها المؤسسي، بل تشكل محطة مفصلية تعكس إرادة القطاع في الانتقال من مرحلة التخطيط إلى مرحلة الإنجاز، وفق أولويات واضحة ومتوافق عليها، منبها إلى أن مخططات التنمية البلدية ليست مجرد وثائق تقنية، بل هي ثمرة مسار تشاركي شامل، يعكس تطلعات السكان ويستجيب لاحتياجات البلديات، في إطار احترام النصوص القانونية والتنظيمية.
وأشار إلى أن الحكومة، وبتوجيه من فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وتنفيذا لسياساتها بإشراف معالي الوزير الأول السيد المختار ولد أجاي، تعمل على تسريع مسار اللامركزية، مع الحرص على دمج هذه المخططات، إلى جانب مختلف أدوات التخطيط المحلي، ضمن برنامج الاستثمار العمومي، بما يضمن انسجام الجهود وتحقيق الأثر التنموي المنشود.
من جانبه، أوضح عمدة بلدية لكصر، السيد محمد السالك ولد عمار، أن تسليم هذه المخططات يمثل محطة مفصلية في مسار ترسيخ اللامركزية وتعزيز الحكامة المحلية الفعالة والمستدامة.
وأكد أن هذه المخططات تشكل إطارا عمليا مرجعيا يستند إلى تشخيص دقيق للأولويات المحلية، ويترجم الرؤية التنموية إلى مشاريع قابلة للتنفيذ في مجالات حيوية، مثل البنية التحتية، والبيئة، والخدمات الحضرية، والتشغيل.
ومن جهته، نوه رئيس قسم التعاون بالسفارة الألمانية في نواكشوط، السيد رينهارد إيهلك، بمستوى التعاون القائم مع السلطات الموريتانية، وبالدور المحوري الذي تضطلع به البلديات وفرقها.
وأكد أن دعم هذه المبادرة يندرج ضمن رؤية طويلة الأمد للتعاون الألماني، تقوم على تعزيز التنمية المستدامة والشاملة، من خلال تمكين المؤسسات المحلية لتكون أكثر قربا من المواطنين وأكثر قدرة على الاستجابة لاحتياجاتهم.
وعبر عن أمله أن تستخدم هذه الخطط لأغراض المناصرة، لتوجيه الاستثمارات نحو هيكلة المشاريع، لا سيما فيما يتعلق بالتكيف مع تغير المناخ، والبنية التحتية الحضرية، والخدمات الأساسية، مشيرا إلى أن هذا الأمر يتطلب تحديد أولويات واضحة، وتعبئة الموارد، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية.
حضر افتتاح أعمال الورشة والي نواكشوط الغربية، السيد حمود ولد أمحمد، وحاكم مقاطعة لكصر وعمد بلديات لكصر وتفرغ زينه والسبخة.